البقع والتلوثات وأهميتها الجنائية

Publié le par Médecin Légiste djama kamel

البقع والتلوثات وأهميتها الجنائية

البقع والتلوثات وأهميتها الجنائية

في كثير من الجرائم توجد بقع وتلوثات، في مكان الحادث، أو بملابس، أو بجسم المجني عليه،أو المتهم، بأشكال وصور مختلفة، والوان متباينة..يمكن،عن طريق فحص هذه البقع والتلوثات، معرفة كيفية وقوع الجريمة، أو الحادث، من شكل هذه البقع، وإتجاه سقوطها،ومصدرها، ومادتها. ويمكن أيضاً،عن طريق إجراء بعض الأختبارات المعملية، إرجاع هذه البقع الى مصدرها، مما يساعد على التعرف على المجرمين والفاعلين الحقيقيين..
أنواع البقع والتلوثات
من أهم البقع الحيوية المنشأ،أي التي مصدرها جسم الإنسان،هي الآتية:
1-البقع والتلوثات الدموية.
2-البقع والتلوثات المنوية.
3-البقع والتلوثات اللعابية.
4-البقع العَرَقية،تلوثات القيء، البول، البراز
البقع والتلوثات الدموية
لكي نعرف طبيعة البقع والتلوثات الدموية لابد من معرفة الدم ومكوناته.
فالدم هو سائل قلوي هزيل يتكون من خلايا أو كريات الدم الحمراء Erythrocytes وكريات الدم البيضاء Leukocytes والصفائح Platelets، وإنزيمات، وبروتينات ، ومواد عضوية تحيط بها طوال وجودها في الجهاز الدموي، وتنقل الأكسجين والغذاء. ويشكل الماء النسبة الغالبة فيه.والنسبة الأكبر من الدم مكونة من البلازما Plasma، والتي تتكون من نحو 54 % من الماء. ويحتوي المصل Serum ، و هو قريب للصفرة، خلايا بيضاء، و صفائح دموية. وتحتوي النسبة الأكبر من الدم غير السائل على كريات الدم الحمراء، والتي يزيد عددها عن كريات الدم البيضاء بـ 500 مرة للواحدة .
وبينما يهتم العلماء بكريات الدم البيضاء Leukocytes ، يهتم علماء الطب العدلي أكثر بكريات الدم الحمراء Erythrocytes ، ومن بعدها المصول Serum فعبر المصل ، يستطيع التحليل تحديد مدة عينة الدم، لأن المصول تتخثر بعد دقائق محدودة من تعرضها للهواء- فيقوم المختبر بفصل المصول غير المستفيد منها عن البقية .
في المصول نجد عادة الأجسام المضادة Antibodies، و هذه الأجسام مهمة جداً للطبيب العدلي . فبالحصول على كريات الدم الحمراء ، يبحث المحلل عن اختلاف يظهر على سطحها ، كمولد للمضاد Antigen،وقدرته، وأهميته كبيرة، حتى يقال أن علم المصول العدلي مبنيٌ على مولد المضاد والأجسام المضادة Antigen - Antibodies ، خاصة في مجال علم المناعة.
أما في القانون والقضاء ، فدائمًا كان الدم في مرتبة الأدلة المهمة ، و باحتمال وجود شيء مميز في الدم ، يستطيع علم المصول العدلي إثبات بعض الشهادات باحتمالات إيجابية ذات صلة فردية خاصة بالافتراض بأن التوائم المتماثلة أو المتطابقة لها نفس الحمض النووي، ولكنها تختلف في الأجسام المضادة .
حيال هذا،فان المبدأ الأساسي لعلم المصول هو أن لكل مولد للمضاد ثمة نوع محدد من جسم مضاد. ولتصنيف بروتين الدم ، نحتاج لمصلين مضادين : المضاد - A و المضاد - B ، و كلا منهما موجود بسهولة. وبتقطير قطرة من المصل المضاد Antiserums في عينة دم ، تلاحظ أي العينات تبقى بمظهر طبيعي ،غير متغيرة، وأي العينات تصبح متخثرة أو لزجة،أي متغيرة .
فالدم من النوع A يلتصق بالمصل المضاد A ، و الدم من النوع B يلتصق بالمصل المضــاد B ، أما الدم من النوع AB فهو يلتصق بالمصلين معًا ( AوB، و الدم من النوع O لا يلتصق بأي منها.
فصائل الدم
يُعتبر تحديد فصيلة دم الإنسان فحصاً مهماً جداً، ويتوجب ان يعرف كل إنسان فصية دمه.علماً بأن فصاءل الدم تختلف وسط الكثير من الأعراق.ففصيلة الدم O”"،مثلاً، هي الأكثر شهرة بين الناس الطبيعيين، مثل السكان الأصليين،ومن بينهم الأمريكان الأصليين، والأمريكان اللاتينيين.أما الفصيلة " A " فهي الأكثر شهرة بين القوقازيين، الذين ينحدرون من أصول أوروبية . والفصيلة " B" هي الأكثر شهرة بين الأميريكيين الذين ينحدرون من أصول أفريقية، وكذلك بعض الآسيويين. أما الفصيلة " AB" فهي الأكثر شهرة بين اليابانيين، وبعض الآسيويين، كالصينيين .
و توجد أنواع نادرة من كريات الدم الحمراء إضافة إلى نظام ABO. وأكثر ما يستفاد منه في تحديد فصائل الدم بدقة هو العامل الريسوز Rhesus Factor Rh factor =. فلو كان لدى شخص عامل الريسوز إيجابياً ، فهذا يعني أن دمه يحتوي على البروتين الموجود في دم القرد. علماً بان نحو 85 في المئة من الناس لديهم هذا العامل موجباً.وطبياً- يشدد الأطباء عادة من رقابتهم على أي امرأة لديها عامل الريسوز سالباً أثناء الحمل خشية من حصول خطر على الجنين إذا حصل إختلاف.
و نظام عامل الريسوز هو في الحقيقة أكثر تعقيداً من نظام الـ ABO وذلك لوجود ما يقارب الثلاثين مجموعة محتملة. ومن أجل تسهيل المسألة ، يقال إن عامل الريسوز عادة ما يظهر إيجابيًا أو سلبيًا.
ويوجد عامل الريسوز، شأنه شأن باقي عوامل المناعة، فوق أغطية كريات الدم الحمراء. والإستفادة منها شائعةٌ في العلم الجنائي ..
وعدا هذا، ثمة ظاهرة مثيرة في الشرق الأوسط،كُشفَ النقاب عنها في السنوات الأخيرة،وهي وجود بعض خلايا الدم الحمراء تحتوي على أنوية، بعكس ما هو معروف عادة عن خلايا الدم الحمراء بأنها لا تحتوي على أنوية.وهذه علامة مهمة في قضايا البحث والتحري.
المسألة الأخرى المهمة،التي يجب معرفتها،هي ان لدى الرجال كريات دم حمراء أكثر مما لدى النساء.
ولا تفوتنا الإشارة الى ان كريات الدم الحمراء مُشكلةً، في أساسها، ومكونة من جذع الخلية، وجذع الخلية موجود في النخاع العظمي،في عظم الحوض، وفي الأضلاع، وفي عظمة الصدر،والفقرات، الخ. أما إنتاج الكريات الحمراء فهو تحت سيطرة الهرمونات، التي تفرزها الكلية،وهي التي تحفز العظام لإطلاق المزيد من كريات الدم الحمراء.
البحث عن البقع والتلوثات الدموية
أشرنا الى ان الدم يتكون من جزئين أساسيين، هما:
1- خلايا الدم: وتشمل كريات الدم الحمراء ، وكريات الدم البيضاء ، والصفائح. ويعود اللون الأحمر للدم للهيموغلوبين Hb الموجود بكريات الدم الحمراء.ويتغير اللون بتكوين مركبات الهيموغلوبين.
2- البلازما Plasma: في البلازما تسبح كريات الدم، وتحتوي البلازما على الهرمونات والأنزيمات والبروتينات، وعلى مضادات فصائل الدم.أما كريات الدم،فتحتوي على الأنتيجين Antigen المحدد لفصيلة الدم.
ولابد ان نعرف بأن البقع الدموية حتى لو كانت صغيرة جدا، فهي مهمة جداً في حالة الاشتباه بان البقع الموجودة على ملابس المشتبه به هى البقع التي تخص جثة القتيل.ويمكن معرفة مصدر البقع الدموية الجافة حتى ولو مرت عليها سنوات دون تعرضها لعوامل جوية تؤثر في تكوينها.ويمكن تحديد فصيلة الدم ومعرفة صاحبها.
ن البحث عن البقع والتلوثات الدموية يجب ان يتم بشكل منتظم، وبدقة،في جميع الجرائم،وذلك لما لها من أهمية كبرى في حل غموض معظم الجرائم، وفي التعرف على المجرم،أو على أسباب الوفاة.
وغالباً ما تُشاهد البقع الدموية على:
1- الجثة وملابسها.
2- المتهم،سواء بجسمه، ولا سيما تحت الأظافر،أو بملابسه، وخاصة في حواف الأكمام والجيوب وبطانتها، وحول فتحة السراويل،أو داخل الحذاء.
3- مسرح الحادث،خاصة في الأرضية حول الجثة:الجدران،قبضات الأبواب،النوافذ،الخزائن،صنابير المياه،الآثاث المنزلي، ولاسيما حواف الموائد والكراسي، وأسفل المفروشات.ولذلك يجب على الخبير الجنائي رفع قطع الآثاث والسجاد لأنها كثيراً ما تخفي تحتها بقعاً وتلوثات دموية.
4- إطارات السيارات في حوادث دهس الأشخاص
لون البقع الدموية
لا يكون لون البقع الدموية أحمراً دائماً،وإنما يختلف اللون بحسب ما يلي:
أ-عمر البقعة:
- البقع الدموية الحديثة: تذوب بسهولة في الماء، ويكون لونها أحمر لوجود الهيموغلوبين في صورة أوكسي هيموغلوبين.
- البقع الدموية القديمة:تذوب بصعوبة في الماء، ويكون لونها بني بسبب تحول الهيموغلوبين الى ميتهيموغلوبين،أو هيماتين،وتذوب في الأحماض والقلويات المخففة.
- البقع الدموية القديمة جداً:لا تذوب في الماء، وتذوب في الأحماض والقلويات المركزة، ويكون لونها أسود لتحول الهيموغلوبين الى هيماتوبورفيرين.
ب-غسل البقعة الدموية:
يجعل لونها أصفر، وقد يصعب رؤيتها بالعين المجردة.
ج- كمية الدم المنسكب في البقعة:
البقع صغيرة الحجم تكون غير واضحة، ويصعب رؤيتها.
د-طبيعة ولون السطح الذي توجد عليه البقعة:
شدة لون السطح،أو غسله، يجعل البقع الدموية الموجودة عليه غير واضحة، ويصعب رؤيتها بالعين المجردة.ولذلك يستعان على إظهارها بالأضاءة الصناعية القوية،أو بالأشعة فوق البنفسجية Ultraviolet حيث تسلط الأشعة على السطح المشتبه به في وجود البقعة غير المرئية به.فإذا حدث لمعان،أو سطوع، بدرجات مختلفة،دل ذلك على إحتمال وجود بقع دموية، حيث ان لكل سطح، أو مادة، شدة لمعان
أشكال البقع الدموية ومدلولاتها
يختلف شكل البقع الدموية حسب حالة الشخص المصاب من حيث السكون والحركة، أو الوقوف والرقود،الى غير ذلك من أوضاع مختلفة أثناء تلقيه الأصابة،كما يلي:
1-بقع دموية كمثرية/ عرموطية/ الشكل:
سبب تكوينها:سقوط الدم يميل من جسم متحرك أثناء نقل الجثة أو الشخص المصاب.
أهميتها:تدل البقع الكمثرية على نقل الجثة من مكانها الأصلي،أو تحرك الشخص المصاب بعد الأصابة.وبتتبع هذه البقع نصل الى مسرح الحادث الحقيقي، حيث يدل رأس الشكل الكمثري على إتجاه الحركة أثناء النقل.
2-بقع دموية دائرية الشكل:
سبب تكوينها:سقوط الدم عمودياً من جسم ساكن على سطح أفقي.
أهميتها:تفيد في تحديد مسافة السقوط لمعرفة وضع الشخص أثناء تلقيه الأصابة.. فمثلاً:
-قطرات دائرية بحدود واصحة تدل على سقوط الدم من علو منخفض( حوالي 52 سم).
-قطرات دائرية بحدود مشرشرة تدل على سقوط الدم من علو مرتفع( حوالي 1-2 متر).
-قطرات دائرية بحدود مشرشرة بقطرات ثانوية تدل على سقوط الدم من علو أكثر إرتفاعاً(أكثر من 2 متر).
3-بقع دموية متناثرة على شكل رذاذ:
سبب تكوينها:تفجر الدم نتيجة قطع شرياني-كما في حلات الذبح الجنائي، أو الإنتحاري،أو قطع شريان اليد،أو أثناء إختراق السلاح لجسم الضحية.
أهميتها: تفيد في تحديد مكان المجني عليه أثناء تلقيه الأصابة، حيث توجد البقع المتناثرة على أقرب الأشياء من المجني عليه،أي أنها تدل على موضع الجثة، ومسرح الحادث الحقيقي.

تلوثات ولطخات دموية:
* إذا كانت على الجدران او الفرش،أو أي سطوح أخرى، فإنها تدل على الأحتكاك بيد ملوثة بالدماء، أو على العنف والمقاومة أثناء الأصابة.
* إذا كانت الجثة وما حولها في صورة برك دموية،أو بقع كبيرة الحجم،فإنها تدل على ان هذا المكان هو الذي تمت فيه الجريمة، وتكون نتيجة إنسكاب الدم لفترة زمنية على الأرض مباشرة من المجني عليه.
* إذا كانت على الأرض في صورة لطخات طولية وذيول، فإنها تدل على جر الجثة،وعلى المكان الذي سحبت منه، حيث تكون شدة تراكم التلوثات واللطخات كثيفة في البداية، وتخف تدريجياً كلما إمتدت مسافة الجر.كما تنتج أيضاً عندما يزحف الشخص بعد الأصابة.
الأهمية الجنائية للبقع الدموية
يوضح الدكتور فوزي بن عمران بأن الدم حاليًا هو الدليل المعروف و الأكثر شيوعاً وأهمية في عالم العدالة الإجرامية. فلطخة الدم ليس هناك بديل لها ، سواء في الأهداف الطبية أو القضائية. وجودها دائما يكون له علاقة بالأشياء المشتبه بها، ومن ضحية لأخرى، وفي مشاهد العنف.
ان الآثار المهمة التي تدل على وجود مقاومة في إرتكاب الجريمة، وان الجريمة هي جريمة عنف. وتتخلف بقع الدم في مكان الجريمة، أو على الأرض- مكان خط سير المصاب بعد إصابته- إذا ما تم نقله من مكان الجريمة لوضعه مثلاً أمام القطار على السكة، لكي يبدو حادثاً عرضياً. ومن الممكن أيضاً ان تتخلف هذه البقع على ملابس الجاني وأدواته المستعملة في الجريمة.وكذلك في الشقوق الأرضية وورق الحائط الناشف وأحواض الغسيل.وأحياناً في بقايا الماء المتجمع (أسفل حوض المرحاض)أو قد يغسل الجاني يديه في الحمام (البانيو) أحياناً.
عملياً يخبرنا شكل لطخة الدم بالكثيرعن الموقع، والحركة أثناء الجريمة، ومن هاجم أولا، والطريقة المستعملة في الهجوم ، و كم مرة تمت المهاجمة، الخ.
وللدم الرطب في العلم الجنائي قيمة أكبر من الدم الجاف، لأنه يتيح إجراء العديد من العمليات عليه. وكمثال : الكحول، وكمية المخدر، الموجودة بالدم ،يمكن أن تقاس من خلال الدم الرطب فقط .
ويبدأ الدم في الجفاف بعد التعرض للهواء خلال 3 إلى 5 دقائق. كما أنه يجف، و يتغير لونه نحو الأسود والبني. والدم في مشهد الجريمة قد يوجد على شكل قطرات أو رشات من الدم، أو قشور، كدم متخثر ..
ولتجمعات الدم قيمة أكبر في الطب الجنائي من العينة الدموية المتخثرة .. فقطرات الدم تدل علي ارتفاع الدم وزاوية سقوطه، ومقدار القوة التي سقط بها. ويمكن لقطرات الدم الموجودة على الحوائط و الأرضيات، ان تشير الى أطوال القتلة و أحجامهم، وما إذا كانوا يستخدمون أيديهم اليسرى أم اليمنى . والعلم الجنائي يتخصص في تحاليل قطرات الدم المتساقطة .. فمثلاً: إذا كان السقوط عموديًا على الأرض من مسافة صفر إلى مترين فسوف تتشكل بقعة من الدم ذات حواف متفرقة قليلا . أما إذا كان السقوط من مسافة أعلى، فإن بقعة الانتشار سوف تكون أوسع من ذلك مع حواف أكثر اتساعاً. و عندما يضرب الدم سطحاً مائلاً تنزلق القطرات نزولاً، وتشكل ذيلا، يمثل الاتجاه المعاكس للهبوط الأول .
أثر الدم على الحائط يدل أيضًا علي اتجاه ومقدار القوه المؤثرة على الدم، ويكون اتجاه القوة دائما في اتجاه الذيل، ويقل في نهاية الأثر. بمعني أن المساحة الكبرى من قطرة الدم هي نقطة الأصل ، بينما قشور الدم تحتاج لإجراء تجارب بلورية عليها للتأكد من أنها قشور دم ..
خلايا الدم الحمراء المبردة لديها حياة جزئية تصل إلى 42 يومًا أما خلايا الدم البيضاء فإذا تم تبريدها بشكل صحيح فإن مدة حياتها الجزئية قد تصل إلى نحو عام كامل .
ولكي يتم استعمال بقع الدم في مسرح الجريمة لإعادة تمثيل الاعتداء , يجب أن يجد المحققون كل البقع.وهنا،يستخدم المحققون ضوءًا عالي الكثافة , ينتج عنه ضوء بنفسجي قادر على تحديد مكان بقع الدم- إذا كانت الطريقه لا تكشف الدم، أو في حالة كون مسرح الجريمة قد تم تنظيفه.
وهناك العديد من عوامل الكشف التي تستخدم الدم. اللومينول والفلوريسينس Flourescence هى أكثر كواشف الدم شيوعاً. ويمكن أن تكشف الدم الذي خفف بنسبة 12 ألف جزء ماء إلى جزء واحد من الدم. فاللومينول يكشف قطرات الدم المتناثرة حتى في غرفة مظلمة.إنه يرتبط ببقع الدم و الفلوريسينس يجعله مرئياً. الفلوريسينس حساس جدا، ويتوهج فقط إذا تعرض للأشعة فوق البنفسجية. ويتفاعل كل من هذه الكواشف عندما يتصل بالحديد الموجود في هيموجلوبين الدم ..
للدم الذي وجد على الحائط والأرض أو السقف دلالة على مكان كل من القاتل والضحية في ذلك الوقت. لذا يحلل المحققون كل الأدلة، و يعيدون رسم المسار. ويستعملون حالياً برامج الكومبيوتر التي تأخذ في حساباتها عمل الجاذبية، وموقع الدم. ويمكنها بذلك رسم مسار لتناثر قطرة الدم .
وتقدم علامات الدم كم من المعلومات، وخصوصا إذا سقط الدم على رأس السلاح.فيتم تمييز بقع الدم المنحنية إلى اليسار، أو إلى اليمين، و هي تكشف أي يد استعملها القاتل ليمسك بالسلاح. وعرض أثر الدم يمكن أن يشير إلى نوع السلاح الذي استعمل في الهجوم. فمثلا السكين يحدد أثر الدم، بينما مضرب البيسبول يوسع الأثــر. والدم الذي يتركه السلاح يمكن أن يشير إلى الوحشية التي حدثت أثناء الهجوم. فوجود آثــار رشات قوية من الدم يعزز وجود نية القتل في العقل.
كيفية نقل الدم الى المختبر او المعمل الجنائي
1- بالنسبة للبقع الموجودة على الحواف اليابسة،كالآثاث، والجدران،فانه يمكن كشطها باَلات حادة بعد التأكد من غسلها مقدماً لتفادي النتائج المضللة.ثم توضع في علبة مغلقة وترسل للمختبر الجنائي.
2- إذا كانت بقعة الدم في أحواض الغسيل،فانه يتم رفعها بقطعة مبللة،ثم ترسل للمختبر الجنائي.
3- إذا كانت البقعة على ملابس او مناشف،فانه يتم التحريز على هذه الأشياء وإرسالها للفحص.
4- حين وجود بقع دم رطبة،فانه يتم إرسالها في إنبوبة إختبار للمعمل الجنائي.
طرق التحري عن ماهية البقعة
1- إختبار البنزدين: وهي طريقة غير قاطعة، وذلك لأن البقع الناتجة من عصير بعض الفواكه يُعطي نفس اللون.ويتلخص الأختبار بإستعمال محلول البنزدين(ماء الأوكسجين) المحضر حديثاً، وذلك بان يتم دعك قطعة من ورق الترشيح بالبقعة الجافة، ثم تُغمر في المحلول.فإذا تلوث باللون الأخضر أو الأزرق كانت البقعة دم.
2- إختبار الملاكيت: يتم تحضير محلول ملاكيت على النحو التالي:
1 غم ليكوملاكيت + 100 سم مربع حامض الخليك + 100 سم مكعب ماء مقطر.
الطريقة: يكشط جزء من البقعة الجافة على ورقة ترشيح، ثم تلامس بنقطة من المحلول عن طريق قضيب من الزجاج.فإذا كانت البقعة دماً تلون المحلول بلون غامق.
وننبه الى ضرورة مراعاة نظافة الأدوات التامة بالطبع لتفادي التضليل.
3- طريقة الفحص المجهري: وذلك بإذابة جزء من البقعة في محلول هيدروكسيد البوتاسيوم 30 %، ثم تضاف إليها قطرة من محلول كبريتات النشادر المائية.فتظهر بالفحص المجهري طبقة ملونة- إن كانت البقعة دماً.
كيفية التفريق بين الدم الآدمي والدم الحيواني
قد يكون المشتبه به يعمل جزاراً، ويدعي ان الدم على ملابسه من اَثار المهنة.لذلك فمن السهل التعرف على صدق إدعائه بالطرق التالية:
1- ميكروسكوبياً: فحص كريات الدم، ومراعاة إختلافها في الإنسان عنه في الحيوان.
2- إستعمال الأمصال: تستعمل أمصال دم الإنسان والحيوان،فتظهر حلقة بيضاء في الأنبوبة على المصل المطابق لبقعة الدم.
3- دراسة فصائل الدم:في بعض الحالات يدعي المشتبه بهم ان الدم العالق بملابسهم هو أثر حيض،أو جرح. لذلك يجب فحص فصيلة دم المشتبه به، وكذلك الفصيلة التي تنتمي إليها بقعة الدم التي عُثر عليها.

Haut du formulaire

J’aime · Partager · 31 mai 2015

Bas du formulaire

Commenter cet article