علم السموم (TOXICOLOGY)

Publié le par Médecin Légiste djama kamel

علم السموم  (TOXICOLOGY)

يعرف بأنه العلم الذي يبحث في ماهية المواد السامة كيميائية كانت أم فيزيائية وفي تأثيرها الضار على الكائن الحي كما يبحث في أصل السم وتحليله وطرحه في الكائن الحي وفي طرق العلاج والتقليل من السمية.

تعريف السمpoison)):
يعرف السم بأنه أي مادة إذا دخلت الجسم بكمية كافية أحدثت فيه اضطراباً مؤقتاً أو دائماً، أو أدت إلى الوفاة ويتميز التسمم بأن أعراضه تتدرج في أكثر الأحيان وتتناسب شدتها مع نوع ومقدار السم الداخل للجسم.
الترياق:(ANTIDOTE)
يعرف بأنه المادة التي تستعمل للتقليل من آثار السموم الضارة أو وقف مفعولها.
ويستعمل هذا الترياق المكون من 2جزء فحم منشط 1جزء حمض تانيك 1جزء أكسيد المغنسيوم ضد السموم التي تؤثر عن طريق المعدة ويتم استعماله عند ظهور أعراض التسمم بأن يضع المريض معلقتين شاي من هذا الخليط في فيه ويشرب 1.5 كوب من الماء.
السمية:(TOXICITY)
تعرف بأنها قدرة السم على إحداث خلل أو ضرر أو تلف في جسم الكائن الحي إنسانا كان أم حيوانا أم نباتا.
عملية التسمم : هي إصابة الشخص بالأعراض المرضية التي تسببها السموم وهذه الأعراض إما أن تظهر فجأة ويسمى التسمم في هذه الحالة تسمم حارا وإما أن تظهر تدريجيا وبغير شدة وذلك عقب استخدام كميات صغيرة من السم لمدة طويلة في فترات متباعدة ويسمى التسمم في هذا النوع الأخير تسمم مزمن ويتم تراكم السم في هذا النوع بانحلاله في المواد الدهنية في الجسم أو بتثبيته في الأنسجة الهضمية أو في الكليتين.
الجرعة القاتلة: (LETHAL DOSE) هي أقل كمية من السم تكون كافية للقتل (الإنسان أو الحيوان أو النبات).وغالبا يرمز لها بالرمز (LD50) حيث أن (LD50 = X mg ) حيث الرمز X رقم يتغير حسب نوع السم.
يمكن تقسيم مصادر السموم الى قسمين رئيسين :
أولا: المصادر الطبيعية وأهمها:
1- مصدر حيواني مثل سم الأفاعي والعقارب والحشرات والأسماك والعناكب
2- مصدر نباتي:
أ - نباتات راقية مثل الداتورة، الشوكران الخشخاش، الحشيش ونبات الكوكايين والتبغ.
ب - نباتات دنيئة مثل الطحالب، البكتريا، الفطريات.
3- المعادن: مثل الزئبق، الزرنيخ، الرصاص النحاس، الكوبالت.
4- بعض الإشعاعات الكونية مثل غاز الأوزون.
ثانيا: المصادر الصناعية:
مبيدات الحشرات مثل (D.D.T) هذه المادة متوفرة في الأسواق وهي تستعمل للقتل الفئران والحشرات وتأتي على هيئة بودرة الفوليدول، الغازات السامة مثل حامض الهيدرو سيانيك و أول أكسيد الكربون و الإشعاعات الناتجة عن الانفجارات النووية، ومواد البلاستك و غيرها.
تصنيف السموم:
يوجد تصنيفات عديدة للسموم فالأطباء الممارسون (Clinicians) يقسمون السموم حسب تأثيراها على الجسم إلى ثلاثة أقسام:
السموم الموضعية: وهى التي تؤثر على الأنسجة التي تتلامس معها أي تؤثر موضعياً عند ملامستها لأنسجة الجسم وليس لها أي تأثير آخر حيث إنها لا تمتص وتسمى هذه السموم الأكالة (Corrosives) كالأحماض والقلويات المركزة.
السموم التي تؤثر على الوظائف الفسيولوجية للخلايا: وهي السموم التي ليس لها أي تأثير موضعي ولكن تأثيرها يظهر بعد الامتصاص حيث تؤثر وتخل بسير التفاعلات الكيميائية مثل السيانيد الذي يمنع الخلايا من استعمال الأكسجين ومثل أول أكسيد الكربون الذي يحول الهيموجلوبين إلى كاربوكسي هيموجلوبين غير صالح لنقل الأكسجين للأنسجة. ويدخل في هذا القسم معظم الأدوية والمخدرات (كالأفيون ومشتقاته).
سموم تؤثر بالطريقتين معاً: وهي سموم تؤثر موضعياً بملامستها الجسم ، كما تؤثر بعد امتصاصها على الأجهزة المختلفة بالجسم تبعاً لنوع السم ، وتشمل هذه الفئة معظم الأملاح المعدنية كأملاح الزرنيخ والزئبق والرصاص ويسميها البعض بالسموم المهيجة.
أما الكيميائيون فيقسمون السموم إلى فئات حسب طبيعتها وهي:
(1) السموم الأكالة: مثل الأحماض والقلويات المركزة.
(2) السموم المعدنية: مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ.
(3) السموم النباتية: مثل أشباه القلويات (alkaloids) والديجيتال وعش الغراب.
(4) السموم الغازية: مثل أول أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين وغازات الحروب.
(5) السموم الطيارة: كالكحول والبنزين وحمض السيانيد.
(6) السموم العضوية: كالتسمم بالأدوية المختلفة والمخدرات والمبيدات الحشرية.
(7) السموم الحيوانية: مثل سم العقارب والثعابين والعناكب.
دورة السم في الجسم:
يتبع السم دورة خاصة في الجسم حيث يدخل الجسم من طرق مختلفة ويجول في الدم ثم يؤثر على بعض الأعضاء حيث ينقلب إلي مركبات أخرى تطرد بعد ذلك إلى الخارج.
(1) طرق الدخول: يتم دخول السم في أغلب الأحيان عن طريق القناة الهضمية، وقد يسبب في هذه الحالة حدوث قيء وإسهال يساعدان علي خروج كمية منه، تمتص السموم من الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء، ويتعلق هذا الأمر بعوامل متعددة أهمها مدى ذوبان السم في الدهون ودرجة تأينه. أما دخول السم عن طريق الرئتين فهو شديد الخطر لأن السم يصل مباشرة إلى الدورة الدموية دون أن يمر بالكبد الذي يوقف جزءاً من السموم الداخلة عن طريق الفم (detoxification). كما أن بعض السموم لها تأثير سام على النسيج الرئوي كالغازات والأبخرة المهيجة.
أما عن طريق الجلد فممكن القول بوجه عام إن المواد المذابة في الدهون تجتاز الجلد بسهولة أكثر بكثير من المواد المذابة في الماء ويلعب المذيب دوراً هاماً في تسهيل مرور المادة السامة عبر الجلد. أما دخول السموم عن طريق الحقن بالوريد أو تحت الجلد فهذا غير شائع إلا بين مدمني المخدرات وكذلك الأمر عن طريق دخولها خلال الأغشية المخاطية المغلفة للفم والمهبل والمستقيم.
(2) توزيع السم واستقراره: متى وصلت السموم إلى الدم فإنها لا تلبث أن تستقر في بعض الأعضاء حسب نوعها فالكبد تستقر به عدد كبير من السموم مثل السموم المعدنية (الزرنيخ والرصاص ) والبنزين يتركز في النخاع العظمي والمنومات والمبنجات (anesthetics) فإنها تستقر في الجهاز العصبي، بينما يتركز الديجيتال في العضلة القلبية، كما أن المبيدات الحشرية وبخاصة مجموعة المركبات الكلورية العضوية ،تتركز في الأنسجة الدهنية حيث تبقي لسنوات عديدة.
(3) التأيض والإستقلاب (metabolism): تتعرض السموم بعد دخولها إلي عدد من التحولات (transformation) تحولها إلي مواد أكثر استقطابا (polar ) يسهل طردها خارج الجسم وتتم هذه التحويلات عادة علي مرحلتين:
المرحلة الأولي: يجري فيها أكسدة أو اختزال أو حلمهة (hydrolysis ) هذه السموم ويحفز هذه العمليات الكيميائية عدد من الإنزيمات الموجودة بخاصة في خلايا الكبد ومن أهم هذه الإنزيمات التي تساهم في الأكسدة إنزيم ب 450(cytochrome p 450) والذي يوجد بتركيز عال في الخلايا الكبدية.
المرحلة الثانية: يتم فيها اقتران(conjugation) نتائج المرحلة الأولي ببعض الجذور (radicals) مثل الاقتران بحمض الجلوكورونيك (glucoronic acid) أو الجليسين(glycin) أو الأستلة (acytylation) أو الاقتران الكبريتي (sulfoconjugation) و تهدف هذه التحولات إلي جعل المادة السامة أقل سمية وأكثر استقطاباً ، مما يسهل طرحها من خارج الجسم عن طريق الجهاز البولي بشكل خاص ، إلا أن بعض هذه التحولات قد تؤدي إلي تشكيل مركبات أكثر سمية وأذي من المادة الأصلية. مثال ذلك أكسدة الكحول الميثيلى إلي الفورمالدهايد التي تسبب العمى الذي يحدث عند المتسممين بهذا الكحول.
(4) طرح (إفراغ) السموم (excretion):تفرغ السموم من عدة طرق أهمها الطريق البولي والصفراوي كما أن تفرغ السموم الغازية والطيارة كغاز أول أكسيد الكربون والكحول عن الرئتين كما أن الزئبق يفرغ عن طريق الأمعاء الغليظة واللعاب كما يساهم العرق واللبن في إفراغ بعض السموم إلا أن طريق الكلية تبقي الطريق الرئيسي لإفراغ السموم بشكل عام.
العوامل التي تؤثر في التسمم:
يختلف مصير المادة السامة التي تدخل الجسم من شخص لآخر ويعود ذلك إلى العديد من العوامل الداخلية والخارجية التي تتدخل في امتصاص السم وتوزيعه وتحويله وإفراغه.
(1) العوامل الوراثية (الجينية Genetic ): يعود تأثير المواد السامة الشديد على بعض الأشخاص إلى إصابتهم بخلل خلقي في الإنزيمات اللازمة لاستقلاب (metabolism) هذه المادة السامة ، ومثال ذلك أن الأشخاص المصابين بنقص الإنزيم (glucose-6-phosphate dehydrogenase) عرضة لتكسير في خلايا الدم عند تعرضهم للأسبرين.
(2) العمر: لقد تبين أن فعالية معظم الأنزيمات اللازمة لاستقلاب السموم ولاسيما عملية الاقتران(conjugation) تكون أضعف عند الأطفال الرضع والشيوخ منها عند البالغين، لذلك فأن هؤلاء أكثر تأثراً بالسم.
(3) الحمل: تضعف أثناء الحمل وأثناء تناول أدوية منع الحمل فعالية الإنزيمات التي تساهم في استقلاب السموم ولاسيما إنزيم السيتوكروم (cytochrome) كما تنخفض بشدة القدرة علي الاقتران في أواخر الحمل، وتؤدي هذه الاضطرابات إلي زيادة تأثر المرأة الحامل بالمواد السامة.
(4) الحالة الغذائية للمتسمم:إذا كانت المعدة خالية من الطعام ، فإن ذلك يزيد من امتصاص السم وظهور الأعراض المرضية . كما أن نوع الغذاء الموجود في المعدة أثراً في سرعة الامتصاص فالأغذية الدهنية تؤخر الإفراغ وبالتالي تؤخر وصول السم إلي الأمعاء وامتصاصه منها.
(5) الحالة الصحية للمتسمم:ينقص قصور الكبد قدرته علي استقلاب السموم ويزيد من تأثيراها السيء علي الجسم وينطبق الأمر نفسه علي قصور الكلية الذي يقلل من إفراغ السموم ويزيد من تأثيراتها السامة وبالمقابل نجد أن بعض الأمراض تجعل المصاب بها أكثر تحملاً لبعض السموم من الأصحاء، كما هو الأمر عند المصابين بالهياج الذين يتحملون المنومات والمهدئات بكميات أكبر بكثير مما يتحمله الأصحاء.
(6) التعود (tolerance):إن تناول السموم بمقادير قليلة ومتدرجة في الزيادة ، بفترات متباعدة نوعاً ما يؤدى إلي تعود الشخص ،أي أن جسمه يصبح مقاوماً لتأثير هذه المادة السامة إذا أخذت بمقادير مؤذية لأشخاص ، آخرين .والاعتياد يسهل علي السموم العضوية كالمورفين والكوكايين والكحول فالمدمنون علي تناول هذه السموم يتحملون مقادير كبيرة قاتلة للأشخاص العاديين .
أشكال التسمم:
(1) التسمم الجنائي (homicidal):وكان شائعاً في الأزمنة الماضية للتخلص من الخصوم ولكنه مازال موجوداً في الوقت الحاضر ولكن بصورة أقل.
(2) التسمم الانتحاري (suicidal):وهو أكثر شيوعاًً عند النساء وأكثر السموم استعمالاً لهذه الغاية المهدئات والمنومات والأسبرين والباراسيتامول والمبيدات الحشرية.
(3) التسمم العارضي (accidental):وسببه الإهمال وقلة الاحتراز مما يؤدي إلي إلى تناول بعض المواد السامة خطأ( مثل الكلوروكس) أو تناول بعض الأدوية بمقادير تزيد علي الحد الدوائي وهى شائعة بين الأطفال .
(4) التسمم الصناعي (industerial): ويختلف من بلد لأخر بحسب درجة تصنيعه وأكثر ما يصادف في صناعة المذيبات والمبيدات الحشرية والمواد المتفجرة.
الأشكال السريرية لحالات التسمم:
تقسم حالات التسمم من الناحية السريرية إلى عدة أشكال اعتمادا علي سرعة ظهور الأعراض وشدتها ومدة بقائها، وهذه الأشكال هي:
(1) التسمم الحاد:وفيه يتعرض الشخص لجرعة واحدة كبيرة من السم أو جرعات متعددة خلال فترة قصيرة من الزمن لا تتجاوز 24 ساعة. تظهر الأعراض وتتطور بسرعة كبيرة وتنتهي بالوفاة إذا لم يسعف المتسمم.
(2) التسمم المزمن:وفيه يتعرض الشخص لجرعات صغيرة متتالية من السم خلال مدة طويلة من الزمن قد تمتد لعدة سنوات. يتراكم السم في الجسم في هذه الحالة وتزداد نسبته تدريجياً حتى تبلغ حداً كافياً لظهور الأعراض المرضية.
تصنيف السموم حسب العضو الذي تؤثر عليه:
بهذا التصنيف نستطيع التعرف على نوعية السموم في الجسم من خلال الاعراض التي تظهر على الصحة.
*سموم الجهاز العصبي
والتي لها القدرة على الارتباط بانزيم الكولاينز استريز (CHOLINES STERSES ) مثل المبيدات الفسفورية العضوية والكرباماتية وينتج عنها تراكم الاستيل كولين في نهايات الاعصاب مما يؤدي الى ضعف عام وشلل وصعوبة في التنفس قد ينتج عنها اختناق وقد ينشأ عن التسمم مغص معوي شديد مع اسهال وتبول وازدياد افراز البلغم مع انقباض في حدقة العين وعدم القدرة على الكلام وفقدان التوازن والوعي والوفاة في بعض الاحيان وتتم المعالجة بواسطة الاتروبين ( ATROPINE ) أو إعطاء مادة البراليد وكسيم ( 2 . PAM ) ومثل الكيواراري ايضا ( TURBOCURARINE ) ويؤخذ من نبات (CHONDRODERDRON ) وهو سم قاتل حيث يمنع مستقبل الاستيل كولين والمسمى (Tomentosumi ) عن العمل ويؤدي الى الشلل العام وتتبع سموم البوتولينوم وتسمى جرثومتها ( Clostridium Botulinum ) ايضا سموم الجهاز العصبي وهي تعزز بواسطة بكتريا المطيثة الوثيقة حيث تسبب شلل الاعصاب وتمنع افراز مادة الاستيل كولين وسوف يدرس هذا السم بالتفصيل في الابواب القادمة ان شاء الله تعالى حيث يعتبر من اخطر السموم المعروفة.
وتوجد ايضا سموم باتراكوتلسين (Batrachotoxin) وقد استخدم سما للسهام وهو يؤخذ من جلد الضفدع ويزيد هذا السم من مرور ايونات الصوديوم الى داخل الخلية العصبية.
- ومن سموم الجهاز العصبي ايضا سم تترودوتكسين (Tetrodotoxin ) ويغلق هذا السم قنوات الصوديوم في الاعصاب ويمنع مرور أيونات الصوديوم ويؤخذ هذا السم من كبد السمك الطازج وجلده والذي يسمى (Puffer fish ) ويضاف الى هذا القسم سموم السيانيدات وغاز كبريتيد الهيدروجين والزئبق وأملاحه وغيرها.
- سموم الكبد (Liver)
يعتبر الكبد من أكبر اعضاء الجسم وبحكم وظيفته المهمة في عملية الأيض يتعرض لكثير من الضرر واهم الاعراض الناتجة عن تأثير السموم:
1- تشمع الكبد وينتج عن رابع كلوريد الكربون والتتراسيكلين والكلوروفورم وسموم الافلاتوكسين.
2- انسداد القنوات الصفراوية (Cholestasis ).
وينتج عن كلوربرمازين (Chloromazine ) والديازبام (Diazepam ).
- 3 التهاب الكبد المزمن (Chronic Hepatitis ) وقد ينتج عن الايزونايزد (Isonozide ) والبابافرين (Papaverine ).
- 4 سرطان الكبد قد ينتج عن الافلاتكسين ب1 والسيكازين (Cycasine ) والسافروتد (Safrol ) وثنائي مثيل بنزا انتراسين (- methyl benzaanthracene )).
سموم الكلي (kidney )أمثلة على سموم الكلي:
- 1 المعادن الثقيلة مثل اليورانيوم، الكادميوم، الرصاص الزئبق.
- 2 المضادات الحيوية مثل أدوية الامينو جليكوسيدات ( Aminogly cosides ) التي تشمل ستربتومايسين نيومايسين، كانامايسين والجنتامايسن.
3 - المسكنات خافضات الحرارة مثل - الاسيتامينومين(Acotaminophene ) .
- 4 مواد أخرى مثل بروموبنزين (Bromobezine ) ، كلوروفورم، رابع كلوريد الكربون ويتحول هذه السموم بعملية الأيض الى مواد شديدة السمية وتسبب تلف خلايا الكلي.
- سموم الرئتين ( Lungs)من المعلوم ان اهم وظيفة للرئتين هي عملية تبادل غاز الاكسجين مع ثاني اكسيد الكربون وهي وسيلة لإخراج الكيماويات الغازية والمتطايرة التي تتولد في الجسم أو تدخل إليه ومن الأمثلة على سموم الرئتين:
-
1 السموم المتطايرة مثل الكيروسين بعض مبيدات الآفات، البلاستك، المذيبات العطرية، البنزين.
- 2 الصنوبريات ( Aerosols ) مبيدات الحشرات ومزيلات روائح العرق (Deadorants ) ومواد تصفيف الشعر (Cosmatic spry )
اما أهم الاعراض التي قد تصيب الرئتين نتيجة تعرضها للمواد السامة هي
-1 تلف خلايا الرئتين وهي تنتج عن الكيماويات المتطايرة مثل الامونيا، غاز الكلور، الاوزون، اكاسيد النتروجين غاز النوسجين.
2 -التليف (Fibrosis ) وينتج عن مادة السليكون (Silicon ) التي تؤدي الى تلف في أغشية اللاسوسومز (Lysosomes ) التي تسمى حقائب الموت لاحتوائها على انزيمات تؤدي الى موت الخلية.
3 -التحسس (أو الحساسية) الذي ينتج عن التعرض للغبار وحبوب اللقاح.
-4 السرطان الذي ينتج عن دخان السجاير.
- سموم العين ويمكن تقسيم سموم العين الى اقسام حسب الجزء المتأثر منها:
-1 سموم القرنية: مثل الاحماض، القواعد، المذيبات العضوية، الصابون، غازات الحرب ومسيلات الدموع.
- 2 سموم حدقة العين والقزحتين:
- مثل المورفين والمبيدات الفسفورية العضوية التي تسبب انقباض في حدقة العين في حين يعمل الاتروبين والهيوسيامين على توسيعها كما تسبب الاحماض والقواعد والبريدين والامونيا وثاني اكسيد الكبريت التهابا في قزحية العين.
- 3 سموم العدسة : مثل مركبات ثنائي النترو فينول(2,4 Dinitrophenol ) ومركبات الكورتزول والكلوربرومازين وبسلفان (Busulfan ) تؤثر على شفافية العين وقد تسبب (Cataract )المياه البيضاء داخل العين) سموم الشبكية: مثل مركبات كلوروكوين وادوية الفنيوتيازين والاندوميتاسين والاكسجين والميثانول والحشيش (ماريوانا) وثاني اكسيد الكبريت، الثاليوم ومركبات الزرنيخ العضوية خماسية التكافؤ والمهلوسات تؤدي الى تلف الشبكية للعين وهذا يؤدي الى العمى.
سموم الدم (Blood Toxins )هناك العديد من السموم التي تؤثر على مكونات الدم ومنها:
- 1 أول اكسيد الكربون وهو يكون كربوكس هيموجلوبين حيث يرتبط مع ذرة الحديد في جزء الهيموجلوبين ويحتل مركزا أو اكثر من مراكز ارتباط الاكسجين الاربعة مما يسبب عوزا في الاكسجين.
- 2 مركبات النيترات (Nitrate ) والهيدروكسيل أمين:
ولها القدرة على اكسدة هيموجلوبين الدم الى منيهوجلوبين (Methemoglobin) .
- 3 الاشعة النووية التي تؤثر على مكونات الدم وقد تسبب السرطان.
4 ا- الادوية المستعملة في علاج السرطان – بعض الكيماويات- وكذلك مضادات نواتج الايض (Anti metabolites ) تسبب نقصا في خلايا الدم المجيبة مثل النتروفيلات (Neutrophils ) والايزو نوفيلات (Eosinophils ) والبيزوفيلات (Basophiles ) ويؤدي هذا الى نقص مناعة الجسم والى زيادة قابليته للاصابة بالاخماج.
5 - البنزين والكلورمفينكول (Chloromphenicol ) وفنيل بيوتانزون (Phenylbutazone ) وقد تسبب سرطان الدم.
سموم الجهاز التناسلي تؤثر العديد من المواد الكيماوية على نشاط الجهاز التناسلي في كل من الذكر والانثى مسببة العقم والتشوهات الخلقية في الاجنة وتسبب السرطان ايضا ومن امثلتها:
- 1،2 ثنائي البروم، 3- كلوربرويين، التولوين الزيلين، الكارميوم ومثيل الزئبق وكذلك بعض مبيدات الحشرات ومضافات الاغذية.
السموم الشعبية
وهي سموم سهلة التحضير متوفرة المواد رخيصة التكاليف واكيدة المفعول ومنها:
- 1 سم اللحوم الفاسدة (بتولانيم)
- 2 سم بذرة زيت الخروع(الرسين(
3 - سم السجائر (النكوتين(
- 4 سم البطاطس (الأثيلين جليكول )
5 - سم عش الغراب (موسكرين، اماتين)
السموم الشعبية:
سم اللحم الفاسدة أو سموم البوتولاينم
(Botulinum Toxins )يعد هذا السم من السموم ذات القدرة العالية وهو ينتج من بكتريا تسمى كلوستريديوم بوتولاينم
( Clostridium Botulinum ) حيث تنمو هذه البكتريا على المواد الغذائية المعلبة مثل الفواكه والخضار كالفاصوليا والسبانخ والطماطم والزيتون والجبنة والسمك المدخن واللحوم وهي سموم بروتينية تتكسر بالحرارة لان رفع درجة الحرارة الي 100م ولمدة 10 دقائق يكفي لتحطيم السم ولكنها لا تقضى على انواع البكتريا وهي لا تنمو الا في جو خالي من الاكسجين وسموم البوتولاينم تعتبر من اشد واخطر السموم فتكاُ بالانسان وهي تعتبر اكثر سمية من غازات الاعصاب الف مرة وهي تصنف على أنها من الاسلحة الجرثومية نظرا لأنها ناتجة عن الجراثيم أو البكتريا ولا توجد في الطبيعة الا في التربة (في الوحل أو في اعماق البحار حيث لا يوجد اكسجين) وتعيش في بعض الاحيان في أمعاء الاسماك مثل سمك السلمون وهي تشبه جرثومة مرض الجمرة الخبيثة اذ تشكل تكيسا حولها تستطيع بواسطته الصمود لتغيير البيئة من حولها فيمكنها مثلا مقاومة الماء المغلي لمدة ست ساعات كما أنها تتكاثر في بعض أنواع الفاكة والخضار واللحوم المعلبة اذا كان هناك خطأ في التعليب وعندما يصبح الجو ملائما تتحول تلك الجرثومة من الحالة المتكيسة الى الحالة العادية وتبدأ في النمو والتكاثر في بيئة خالية من الاكسجين ثم تفرز سمومها القاتلة واذا اخذ الغذاء من العلبة بدون تسخين يدخل السم في جسم الانسان أما اذا سخن الطعام المعلب قبل الأكل فتخرب السموم. وسموم هذه الجرثومة انواع عدة اكتشف منها حتى الآن ستة أصناف هي أ، ب، ج، د، هـ، و، والنوعان الاوليان هما أشد انواع السموم الستة فاعلية اذا يكفي 12 ميكرو جرام من صنف (أ) فقط لقتل أي انسان (وكما هو معلوم فأن الميكرو غرام هو واحد من الف من المليغرام) ويكفي ثلاثون مليلتر من هذه السموم لقتل 60 مليون من الناس واذا وضع من 30- 50 مليلتر منها في خزان عشرة ملايين غالون يموت كل من يشرب نصف لتر من ماء الخزان.
وللعلم فأنه ليس هناك علاج فعال لهذا السم بعد ظهور أعراضه وليس للجسم مناعة طبيعية ضده.
الجرعة القاتلة : (12- 28) من المليون من الغرام كافية لقتل أي انسان في مدة تترواح من 3- 6 أيام
الاعراض: يمكن ان تظهر بعد 2- 4 ساعات من تناول الغذاء الملوث وغالبا ما يتأخر تأثيرها الى 12- 36 ساعة وهي تشمل الغثيان والقئ وشلل العضلات الناتجة عن ارتباط السم بمكان افراز مادة الاستيل كولين في نهايات الاعصاب مما ينتج عنه زوغان البصر واتساع حدقة العين وارتخاء العضلات والصداع الشديد وصعوبة البلع وتهدل الصوت ثم اختفاؤه والتهاب اللسان وارتخاء عضلات الرقبة حتى أن المصاب لا يستطيع رفع رأسه عن الوسادة وترتفع عادة درجة حرارة المريض وعندما تكون الاصابة شديدة فان المصاب يتوفى نتيجة شلل جهاز التنفس وتوقف القلب عن النبض وذلك في خلال 2- 6 ايام من حدوث التسمم وهناك بعض الاعراض الأخرى مثل نزول سوائل من الفم والانف.
خطوات العمل لتحضير السم:
الادوات المطلوبة برطمان حديدي أو زجاجي ذرة مطحونة - قطع من اللحم - روث حصان أو تراب روث بقرة - ماء- كيس أسود اللون.
1 - املأ برطمان حديدي أو زجاجي بالذرة المطحونة الى ثلثيه تقريبا.
- 2 ضع فوق الذرة المطحونة قطع صغيرة من اللحم (حوالي 2ملعقة).
-3 ضع فوق اللحم الروث أو التراب (حوالي 1.5 ملعقة).
- 4 الآن صب الماء فوق الروث أو الرمل حتى يمتلئ البرطمان كله ويصل الماء الى الحافة العليا مع الانتظار قليلا حتى تتأكد ان الماء ملأ كل البرطمان.
5 - الآن قم بإغلاق البرطمان جيدا ثم ضعه في مكان دافئ ومظلم لمدة عشرة أيام سوف تلاحظ انتفاخ في غطاء البرطمان وكمية صغيرة من الراسب بني اللون في اعلى البرطمان وتحت غطاءه.
- 6 هذه الطبقة من الترسيب البني هي السم الناتج (بوتولاينم) البس القفازات وضع الكمامة على وجهك مع شدة الاحتياط.
- 7 استخدم الملعقة في استخراج هذا السم من البرطمان وضعه في علبة بلاستكية أو زجاجية لحين الاستخدام مع العلم بأن هذه السموم تفسد بعد اثنى عشرة ساعة من تعرضها للهواء كما ذكر سابقا (يمكنك الاحتفاظ لمدة طويلة اذا وضعت في عبوات خالية من الاكسجين.
تجارب ومشاهدات
- 1 بعد عشرة أيام ظهرت في البرطمان قطع بنية مثل القهوة على سطح الماء الفوقي وجدران الزجاجة …. ثم اخذت هذه المادة البنية وأذيب جزء بسيط منها حوالي 0.1غم أو أقل في الكحول الاثيلي (حوالي 5 مل) وأخذنا من هذا المحلول 1 مل واعطي حقنة لارنب قوي البنية فمات في مدة (18 )ثمانية عشر ساعة بعد ظهور الاعراض السابقة عليه.
2 - في تجربة أخرى تم اذابة 1, جرام من السموم في حوالي 5 مل من ثنائي مثيل اكسيد الكبريت ( DMSO) واعطى منها 1مل حقنة لارنب فمات بعد 24 ساعة وبعد أن ظهرت عليه الاعراض ايضا.
3- في هذه التجربة تم اعطاء أرنب متوسط البنية 1مل من ماء البرطمان فقط عن طريق الحقنة فمات بعد (اثنى عشرة ساعة) بعد ظهور الاعراض.
- 3 تم المسح على رقبة أرنب (من الخلف) بواسطة السم الذائب في (DMSO) فمات بعد 42 ساعة بعد ظهور الاعراض.
ملاحظات مهمة:
1 - عند نشر هذه السموم على شكل رذاذ ليدخل الجسم عن طريق الاستنشاق تصبح فاعليتها أشد الف مرة من أي طريقة أخرى للاستخدام.
2- هذه السموم قابلة للحفظ مدة طويلة في أوعية خالية من الاكسجين وهي اكثر الاسلحة قابلية للسيطرة واذا قامت حرب بيولوجية لا قدر الله فمن المحتمل ان تكون هذه السموم أول الاسلحة المستخدمة فيها.

سم بذرة زيت الخروع

(Ricin )يعد سم الرسين من السموم الشعبية لان شجر الخروع منتشر في كل مكان من العالم ولا توجد عليه أية شبهة حيث أن بذور زيت الخروع تستخدم لاستخلاص زيت الخروع (Castor oil ) الذي يباع في الصيدليات كدواء ضد ديدان البطن.
ونباتات بذور الخروع تعد من النباتات الراقية التي تسبب التهابات متأخرة في المعدة والامعاء ان بذرة واحدة من بذور زيت الخروع قد تسبب التسمم حيث تحتوى على 1ملغم من مادة الريسين.
الجرعة القاتلة: 035,غم من النقي من السم وتتوفر هذه الجرعة في (3- 6) بذرة للاطفال فقط حيث أن مقاومة الاطفال ضعيفة بينما تتوفر فعلا للكبار في حوالي 20 بذرة ويموت المصاب في مدة أقصاها (4) أيام.
الاعراض: قد تظهر اعراض التسمم مبكرة أو متأخرة غثيان وقيء وآلام معوية شديدة وعطش شديد ثم اسهال حاد قد يكون مصحوبا بالدم يصحب ذلك الم وحرقان في الحلق واذا كانت الجرعة عالية فأن اعراضا اخرى تظهر مثل ضعف النبض وجفاف الفم واختلاجات واغماء وفقدان الوزن وهبوط في ضغط الدم وتوقف الجهاز الدوري ثم الوفاة.
طريقة الاستخلاص للسم:
1- احضر وزن معين من بذور الخروع وذلك بعد التخلص من غلافي البذور أما عن طريق كسر الاغلفة وتخليص البذور منها أو اذا كانت كمية البذور كبيرة فتوضع في ماء مضاف إليه هيدروكسد الصوديوم بهذه النسب 50غم بذور الخروع 280 مل من الماء الى ملعقتين من الصودا الكاوية.
2- ضع البذور بعد تخليصها من القشور في خلاط أو مطحنة مع أربعة أمثال وزنها من الاستون واطحنها جيدا.
3- صب الخارج من الخلاط أو المطحنة في كأس أو علبة بلاستكية وغطه جيدا لمدة 72 ساعة.
4 - بعد مرور 72 ساعة رشح الخليط والبس قفاز طبي واعصر العجينة المتبقية لإخراج اكبر كمية من الاستون المحتوى على المواد الغير السامة.
5- أضف كمية جديدة من الاستون تعادل أربعة أمثال وزن العجينة في كأس أو علبة مع التغطية من جديد لمدة 72ساعة.
6- بعد مرور 72 ساعة يمكنك ترشيح العجينة للحصول على السم النقي بعد عملية التجفيف (يمكن استخدام السم المذاب في الاسيتون ايضا في عملية القتل بسم الرسين)
تجارب ومشاهدات:-
- 1 تم تجربة سم جليكول الاثيلين الذائب في الكحول الايزوبروبيلي على أرنب قوي البنية باعطائه جرعة حوالي 5مل من السم مع الكحول عن طريق الفم صرخ وارتخت عضلاته ثم تشنج ومات في خلال دقيقة وعشرة ثوان.
2 - تم تسخين البراعم لثمار البطاطس في الكحول لمدة 40 دقيقة فقط.
- 3 تم تجربة 3مل من السم المذاب في الكحول على ارنب عن طريق الحقن وقع بعد ثلاثة دقائق ولم يستطع الحركة ومات في خلال ساعة.
ملاحظة: لاحظنا أن قوة مفعول هذا السم ترجع الى نوعية البراعم وكميتها الذائبة في الكحول ومدة الغليان وقد وجد انه كلما كانت البراعم خضراء وقد أخذت من بطاطس يميل لونها الى اللون الاخضر وهي غير فاسدة كلما كانت أقوى مفعولا واسرع قتلا وكذلك اذا كانت البطاطس عفنه غير أنها أقل مفعولا.
- 4 ملاحظة :يمكن ان تكون المادة الموجودة في براعم البطاطس الخضراء او العفنة هي مادة سولاتين (Solatene ) وهي مادة قلوية سامة.

سموم عش الغراب
(poisonous mashrom)عش الغراب أو الفقع نبات قطري شائع وجوده ومعلوم لدى الناس جميعا وهو يؤكل وطعمه لذيذ ويباع ايضا في معلبات الا أنه توجد منه انواع تقدر بحوالي 5% من الانواع التي تنمو بريا تكون سامة وهي تتميز بأنها تكون بيضاء اللون وعليها بقع سوداء أو العكس أو حمراء وعليها بقع بيضاء أو العكس ولها عدة اشكال كما أن هذه الانواع السامة يكثر وجودها في الاماكن العفنة والمقابر والمزابل وخاصة اماكن تبول الحيوانات وخاصة الكلاب.
الجرعة القاتلة: 1- 2 من أي نوع من الأنواع الآتية:

1- فقع الموسكرين
يحتوي فقع الموسكرين ( Amnita Muscaria ) على مادة الموسكرين بنسبة 003,% وكذلك تحتوي انواع الفقع اينوسيبي ( Inocybe ) وكليتوسيبي ( Clytocybe ) على نسبة اعلى من الموسكرين وهذه المادة لا تتأثر بالطبخ ويحدث التسمم بها بعد 30- 60 دقيقة من تناول الفطر أما اعراض التسمم فهي سيولة اللعاب - التعرق- الغثيان القيء - الصداع - زوغان البصر - مغص معوي اسهال ضيق القصبات الهوائية انخفاض ضربات القلب انخفاض ضغط الدم ثم الاغماء أما العلاج فيكون بإعطاء المريض 2ملغم أتروبين.

- 2 الفقع الذي يحتوي على سموم الاماتين ( Amatoxins )
هناك نوعان من هذه السموم وهي الفا و بيتا امانيتين ( Alpha and Beta amantin ) وتوجد هذه السموم في الفطريات مثل أمانيتا فيرنا ( Amanita verna ) وأمانيتا فيروزا ( Amanit Virsos ) وامانيتا فالويدز ( Amanita Phalloids ) والسموم تكون على شكل حلقة مكونة من ثمانية احماض أمينة وهي تثبط مناعة الرسول رنا ( Massenger RNA ) مما يؤدي الى موت الخلايا وخاصة خلايا بطانة الجهاز الهضمي والكبد والكلي (الرسول رنا مركب يصنع في نواة الخلية ليمدها بالبروتينات اللازمة) وعادة ما تظهر أعراض التسمم متأخرة وهي تشمل اسهال ومغص معوي وقد تحدث الوفاة بعد 4- 7 أيام نتيجة القصور الوظيفي للكبد والكلي وللعلاج يعطى دواء حامض الثيواستك ( Thioiactio ) وهناك انواع أخرى من الفقع تظهر اعراضها بد حوالي من 6- 8 ساعات من تناولها على شكل الآم في العدة مع غثيان وقيء ثم تختفي بعد ساعتين ويشعر المريض أنه جيد ومنتعش وبعد يومين الى ثلاثة ايام يشعر المريض بنفس الاعراض ولكن بشدة ويموت.

- 3 وهناك أنواع أخرى أقل أهمية من التي ذكرت وهي بسيلوسيبين ( P. cilocybn ) وهي مادة مهلوسة وتظهر أعراضها بعد ساعتين من تناولها على شكل هلوسة وارتفاع في درجة الحرارة وفقدان الوعي مع اختلاجات وهناك نوع أخر هو موسيمول ( Muscimole ) وتظهر اعراضه بعد 20- 50 دقيقة من تناوله على شكل نعاس واختلاجات.

بعض الغازات السامة سهلة التحضير وسريعة المفعول مثل:
-1- غاز كلوريد السيانوجين ( CN Cl )
- 2- غاز كبريتيد الهيدروجين ( H2S )
-3- غاز الكلور (CL2 )
4- - غاز الخردل ( CS4 H8 Cl2 )
- 5- غاز الارسيف (AS H3 )
- 6- غاز الفوسفين (PH3)
- 7- غاز الفوسجين ( Cl2 CO )
- 8- غاز أول اكسيد الكربون ( CO )
9- - غاز سيانيد الهيدروجين ( HCN )
- 10- غازات الاعصاب

تشخيص التسمم:
يبنى التشخيص على أمور عديدة هي ظروف الحادث والمشاهدات المسجلة في مكان وقوعه ثم العلامات المرضية التي ظهرت على المتسمم بالإضافة إلى نتائج التحاليل.
(1) ظروف الحادث وفحص المكان:إن أكثر الأمور إثارة للشبهة بالتسمم هو حدوث أعراض مرضية حادة متشابهة عند أشخاص تناولوا طعاماً أو شراباً واحداً. وجود بعض المواد الكيماوية أو الدوائية السامة في الغرفة. أو وجود زجاجات فارغة تستعمل لحفظ هذه المواد.
(2) العلامات المرضية:معظم الأعراض والعلامات التي تبدو على المتسمم ليست مميزة فيحدث كثيراً اعتبار حالة التسمم على أنها مرض طبيعي والعكس ممكن أيضاً إذ قد يشك بالتسمم في عدد من الأعراض الحادة التي تنتهي بالوفاة السريعة مثل التهاب البنكرياس النزيفي ، انثقاب معوي مما يؤدي إلي التهاب بريتوني حاد أو نزيف حاد في الدماغ مما يؤدي إلى غيبوبة. وأعراض التسمم متنوعة ويمكن تلخيصها في عدة نقاط أهمها:
(أ) الأعراض المعوية: وتتمثل في الغثيان والقيء والمغص والإسهال وهذه تقريباً تعتبر عامة في معظم التسممات وقد يدل لون القيء على نوع السم فالأزرق عند التسمم باليود والأصفر عند التسمم بحمض النيتريك أو البيكريك والأسود عند التسمم بالسموم الأكالة والأحمر دليل علي وجود أنزفة بالأغشية المخاطية وممكن الحدوث في حالات التسمم بالأسبرين ويدل القيء الذي يضيء في الظلام علي التسمم بالفسفور (وهو من المواد الشائعة الاستعمال في القضاء على الفئران) وللقيء رائحة خاصة مميزة مثل حالات التسمم بالسيانيد (رائحة اللوز المر) والفسفور اللاعضوي (رائحة الثوم).
(ب) الأعراض الكبدية: أكثر حدوثاً عند التسمم بالكلوربرومازين والفينيل بيوتازون وأدوية موانع الحمل والفوسفور والكلوروفورم والهالوثين ، وتتجلى في اليرقان (jaundice) في مختلف درجات الشدة وتضخم في الكبد.
(ج) الأعراض الكلوية: وتتجلى في قلة البول أو انقطاعه واحتوائه على البروتين والدم والإسطوانات (casts)، وهذه الأعراض أكثر شيوعاً مع التسمم بالزئبق وحمض الكربوليك (الفينيك) والأوكساليك وغيرها كما يظهر السكر في بول المتسمم بالأسبرين.
(د) الأعراض التنفسية: وتتمثل في السعال والزرقة وضيق التنفس مع الاحتقان والأوديما (oedema) الرئوية، وتتمثل هذه الأعراض خاصة في حالات التسمم بالأبخرة والغازات المهيجة ، كما يبطأ المعدل الطبيعي للتنفس في التسمم بالمورفين والباربيتيورات وغيرها من المهدئات والمنومات ، بينما يسرع في التسمم بالأتروبين والكوكايين والأسبرين والسيانيد وغيرها (المعدل الطبيعي للتنفس في البالغين حوالي 16 مرة في الدقيقة.
(هـ) الأعراض الدماغية:وتظهر نتيجة إصابة الجهاز العصبي المركزي وتأخذ أشكالاً متعددة:
*الغيبوبة (coma):كما هو الحال في التسمم بالمنومات والمهدئات والمورفين والكحولات والمبنجات العامة (general anesthesia) وغيرها.
*التشنجات (Convulsion ): كما هو الحال في التسمم بالإستريكنين والكوكايين والأمفيتامين والنيكوتين وخافضات السكر الدموي والمبيدات الحشرية ومضادات الهستامين في الأطفال وغيرها.
*الهياج (الهوس Mania): وهو يصادف التسمم بالكحولات والأتروبين والكوكايين والحشيش والأمفيتامين وغيرها.
(و) الأعراض الدموية: تتجلي في أشكال مختلفة من فقر الدم كما تغير بعض السموم تركيب الهيموجلوبين فيحوله أول أكسيد الكربون إلى كاربوكسي هيموجلوبين (carboxyhaemoglobin) وتحوله المركبات النيتيرية إلي ميتهيموجلوبين (methaemoglobin) وكلاهما غير صالح لنقل الأكسجين.
(3) التحليل:وهو الطريقة الوحيدة التي تؤكد التشخيص ويتم البحث عن السموم فيها بمرحلتين:
(أ) عزل السم واستخلاصه.
(ب) تعيين نوع السم وكميته.
معالجة التسمم:
ليس من اللازم الوصول إلي تشخيص دقيق لنوع السم قبل البدء في العلاج بل الواجب التمييز بين التسمم بالسموم الأكالة والتسمم بغيرها في بادىء الأمر. ويعرف ذلك من تاريخ الحالة الذي يدل علي ظهور أعراض الألم المحرق من الفم إلي المعدة والقيء المتوالي بمجرد تناول السم. كما يعرف أيضاً من وجود علامات تأكل علي الملابس وحول الفم والرقبة وفي الشفتين وداخل الفم والحلق.
فإذا كان السم من النوع الأكال كان العلاج قاصراً علي إعطاء الترياق (المضاد للسم antidote) الذي يكون غالباً مواد ملطفة أو حامية للأنسجة من ازدياد التآكل كاللبن وزلال البيض بالإضافة إلي علاج عام للصدمة العصبية(neurogenic shock) الناشئة عن الألم الشديد وفقد السوائل بالقيء المتوالي وذلك بإعطاء المريض جرعة كافية من المورفين (5 - 10 مجم) ثم حقنه بمحلول الملح أو الجلوكوز 5 % في الوريد.
وإذا استثنينا السموم الأكالة فإن علاج الحالة يكون بما يلي:
(1) إخراج السم من المعدة:
(أ) تنبيه القيء: في كثير من الحالات يقيء المريض من أثر السم وعندئذ لا داعي لزيادة تعب المريض بتنبيه القيء. ومن الممكن تنبيه القيء بطريقة ميكانيكية وذلك بتكرار لمس الجدار الخلفي للبلعوم بخافض لسان خشبي أو يد ملعقة. ويمكن تنبيه القيء بمواد مقيئة ويعتبر أفضل وأقل أعراضاً جانبية وذلك باستخدام شراب عرق الذهب (syrup of Ipecac) حيث إنه ينبه مركز القيء في المخ (Chemoreceptor Trigger Zone) فيعطى البالغون 30 مللي لتر وهو ما يعادل ملء 2 ملعقة كبيرة, بينما يعطى الأطفال من عمر سنة إلى 12 سنة 15 مللي لتر، والأطفال من عمر 6 شهور إلى سنة 5 مللي لتر، ومن الممكن تكرار الجرعة مرة أخرى إذا لم يحدث قيء بعد نصف ساعة ولا تكرر الجرعة بعد ذلك حتى إذا لم يحدث قيء بعد الجرعة الثانية، ويجب ألا يعطى شراب عرق الذهب نهائياً للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 شهور وكذلك في حالات التشنج و الغيبوبة والتسمم بالسموم الأكالة أو الطيارة، كما لا ينصح باستخدام محلول مركز من كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) لأنه يؤدي إلى رفع نسبة الصوديوم في الدم مما قد يؤدي إلى نزيف في المخ وتشنجات.
(ب) غسيل المعدة:قد لا تجدي المقيئات إذا كان مركز القيء مخدراً أو مشلولاً كما في حالات التسمم بالمخدرات أو التسمم بحمض الفينيك وعندئذ لابد من غسيل المعدة. ويمنع منعاً باتاً غسل المعدة في حالات السموم الأكالة تجنباً لحدوث تمزق بالبلعوم أو المعدة مما يؤدي إلي حدوث مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة المريض.
ويجري ذلك بإدخال أنبوبة من المطاط إلي المعدة عن طريق الفم ويستحسن أن تكون مصنوعة من مطاط خاص طولها حوالي 100 - 150 وقطرها حوالي 1- 5 ,1 سم.
(2) وقف امتصاص السم: وذلك بإعطاء:
(أ) الفحم النباتي النشط:بجرعة تتراوح من 50 إلي 100 جرام
(ب) المسهلات (cathartics): مثل سترات الماغنسيوم وسترات الماغنسيوم والسوربيتول (sorbitol), ويعتبر السوربيتول من أفضل المسهلات ومن الممكن أن يضاف إلي الفحم النشط والجرعة حوالي 1-2 ملليليتر من السوربيتول بتركيز 70% لكل كيلو جرام من وزن الجسم.
(3) الترياقات (antidotes):
الترياق هو الدواء الذي يعطي للمتسمم لتخليصه من الآثار السيئة الناجمة عن تناول السم . وتقسم الترياقات إلي ثلاثة أنواع :
(ا) الترياق الميكانيكي:هو الدواء الذي يؤثر بطريقة ميكانيكية كالفحم النشط الذي يمتز (adsorb ) بعض السموم ويمنع امتصاصها وزلال البيض والحليب وغيرهما من المواد التي تقي الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي من تأثير السموم الأكالة والمهيجة وزيت البارافين الذي يفيد في التسمم بالمواد التي تذوب في الدهون لأنه يذيب هذه السموم ويمنع امتصاصها من الجهاز الهضمي.
(ب) الترياق الكيميائي: هو العلاج الذي يتحد مع السم فيحوله إلي مركبات غير سامة أو قليلة السمية مثل برمنجانات البوتاسيوم الذي يؤكسد أشباه القلويات فيفقدها سميتها والبال (BAL) الذي يتحد بالزرنيخ فيمنع تأثيره السام.
(ج) الترياق الفسيولوجي:وهو الذي يؤثر في الجسم تأثيراً فسيولوجياً يعاكس تأثير السم كالأتروبين الذي يعاكس تأثير بعض المبيدات الحشرية.
(4) طرد السم من الجسم:
تهدف هذه المعالجة إلي تسريع إفراغ السم من الجسم وهي الطريقة الوحيدة الناجحة في كثير من حالات التسمم ويمكن تحقيق ذلك بطرق مختلفة:
(أ) الإفراغ الكلوي: وهي الطريقة المفضلة شريطة أن تكون الكلية الطريق الطبيعي لطرد السم ومستقلباته وأن تكون وظيفتها جيدة، وذلك عن طريق إدرار البول بحقن المانيتول ويحتاج الأمر في بعض الحالات إلي تغيير التوازن الحمضي القلوي للبلازما والبول لزيادة سرعة إفراغ السم كما هو الحال في التسمم بالباربيتورات (Phenobarbital) حيث يزيد من إخراجه من الجسم مع زيادة قلوية البول) (alkalinization) والعكس صحيح في حالة التسمم بالأمفيتامين.
(ب) الغسيل البريتوني: (peritoneal dialysis) يشترط أن يكون السم قابل للنفوذ بسهولة وأن يكون مقداره في الدم عالياً ويلجأ إلي هذه الطريقة عند وجود فشل كلوي مثل في حالة التسمم بالأسبرين والكحول الميثيلي وغيرها.
(ج ) الغسيل الدموي (hemodialysis): ويعتبر أكثر كفاءة من الغسيل البريتوني ويشترط أن يكون مقدار السم في الدم بنسبة عالية وأن يكون درجة تماسكه بالبروتين والدهون قليلة أما إذا كانت حالة تماسكه بالبروتين والدهون عالية يفضل في هذه الحالة وضع بروتين أو دهون في سائل الغسيل ليسهل عملية إخراج السم مثل حالات الباربيتيورات قصيرة المفعول.
(د) جهاز تنقية الدم بالإدمصاص (hemoperfusion):وهي طريقة لاستخلاص السم من الجسم عن طريق الفحم النباتي النشط أو الراتنجات (resin) ويفضل استخدامها للسموم ذات الوزن الجزيئي العالي ودرجة تماسكه بالبروتين والدهون عالية وتركيزه في الدم بنسبة قليلة مثل حالات التسمم بمضادات الاكتئاب والفينوثيازين.
(5) معالجة الأعراض:
وهو معالجة الأعراض الناتجة عن تناول السم مثل إعطاء مسكنات في حالات الألم ومهدئات في حالات التشنجات واستخدام التنفس الصناعي في حالة الفشل التنفسي .
السموم الغير نباتية

الاغلبية تختار كاليوم السيانيد (9) او سم الارسينيك ، بإعتبارها في متناول اليد، بالرغم وجود عدد كبير من السموم، هنا لمحة عن بعضها

Arcenic
ارسينيك مادة نصف معدنية، رقمها الذري 33 وهي سامة جدا مهما كانت مركباتها. الجامع المشترك لجميع مركبات هذا السم هو تشويشها قدرة الخلية على انتاج مادة ATP وهي مادة تستخدم لنقل الطاقة داخل الخلية بحيث تقوم الخلية في اداء وظيفتها. يؤدي ذلك الى موت جماعي للخلايا وهذا بدوره يشل الجهاز العصبي ويؤدي الى تعطيل جميع الاعضاء الحيوية. في حالات التسمم الضعيفة يمكن اعطاء مضاد تسمم يقوم بربط المركبات السامة او يمكن غسل الدم.

Polonium 210
لربما لهذا السبب بالذات كان اختيار سم غير عادي لقتل الجاسوس الروسي السابق، إذ بدون مساعدة علماء الذرة لما كان بإستطاعة الاطباء تحديد اسباب الوفاة، لكون المادة التي استخدمت هي بولونيوم 210. هذه المادة المشعة قاتلة للغاية، إذ يكفي غرام واحد منها لقتل 12000 شخص. ولكون هذه المادة ليس لها رائحة او طعم، فمن السهل دسها في طعام الضحية بدون إثارة الشبهات. غير انه من الصعوبة الحصول على هذه المادة لكونها نتيجة من نتائج التفاعلات في محطة نووية.

Polonium 84
pechble2.JPG غرام واحد من هذا السم كافي لقتل 1200 شخص. مادة مشعة برقم 84، موجودة في مناجم الاوران او من المختبرات النووية.
هو معدن له لون فضي بدون رائحة او طعم. يؤثر بقوة من خلال اشعة الفا التي تقوم بتخريب الشفرة الجينية في الخلايا الحية، لتموت او تصبح خلايا سرطانية.
عوارضها تظهر بعد بضعة ايام، حسب الجرعة. في بعد اسبوع واحد يسقط الشعر، وبعد ذلك تخرب الاعضاء الحيوية لتتوقف الوظائف الحيوية عن العمل. الموت يأتي بعد فترة مابين الشهر والثلاثة اشهر.
يمكن التعرف عليه من عوارضه ومن الاشعة التي يطلقها، بالرغم من انه من الصعب قياس الاشعة إذا لم تخرج من الجسم.

SARIN
سم صناعي، عبارة عن غاز للاعصاب. تركيبته الكيميائية C4H10FO2P, isoproplylmetylfluorfosfonat.
يملك استخدامه شعبية بين الارهابيين، فقد استخدمته احدى الفئات الدينية اليابانية، دين الحق، (Aum Shiurikyo) في منتصف التسعينات في عملية ارهابية في ميترو طوكيو. في الاصل كان بغرض مكافحة الحشرات الضارة، ثم استخدمته المانيا النازية في الحرب. لكون غاز السيرين اثقل من الهواء ينزل الى الطبقات الدنيا. عندما يلامس الغاز الجلد او العين يصاب المرء بالدوخة وفقدان البصر والتقلصات العضلية والاختناق. استخدمه صدام حسين في الحرب ضد ايران كما استخدمه "علي الكيميائي" ضد سكان حلبجة العراقية، وقتل سكانها المدنيين الاكراد عام 1988.

Botulinustoxin
Health_pics/081201.clostridium.jpg غرام واحد منه يكفي لقتل 50 مليون شخص
يمكن الحصول عليه من بروتين طبيعي تنتجه البكتريا Clostridium botulinum. تحتاج البكتريا الى بيئة رطبة وفقيرة بالاوكسجين ابتدأ في انتاج الابواغ، في النتيجة نحصل على مسحوق له شكل البودرة بدون رائحة او طعم.
يمنع الجملة العصبية من التحكم بالعضلات، وينتج منه غاز الاعصاب المستخدم عسكريا. وفي صناعة الجمال، يستخدم غاز الاعصاب بكميات قليلة للغاية لمكافحة تجعدات الوجه والاجفان، ويسمى تجاريا botox.
هذا السم يبدأ تأثيره بعد نصف او نهار كامل من تجرعه. في البداية تظهر صعوبة في التكلم والرؤية، ثم شلل جهاز التنفس وبعد بضعة ايام تموت الضحية بسبب الاختناق، بالرغم من انها تبقى في كامل وعيها.
يمكن إكتشاف آثاره في موقع الجريمة ولكن ليس في جسم الضحية، إذ أن الجسم يقوم بتحليله والتخلص منه.

الزئبق
معدن، استخدم في الصناعة على نطاق واسع، ونعرفه في ميزان الحرارة. غير ان الزئبق سام للغاية ويسبب اضرار وعلى الاخص في المعدة والامعاء والكلى والمنظومة العصبية، على الرغم من أنه ابطأ سم طبيعي ولكنه قاتل. تبدأ اعراض التسمم بالزئبق متأخرة، إذ أن تأثيرها يظهر بعد تراكم المادة في الاجهزة الداخلية بما يكفي بحيث يصبح من المستحيل معالجتها. السبب أن الزئبق يتفاعل مع الانزيمات المسؤولة عن أعادة انتاج الانتي اوكسيدانت والتي هي ضرورة لتصليح الاضرار الناتجة عن التعامل مع الاوكسجين. الاجهزة الداخلية مثل الرئة والكلى والقلب والدماغ مستهلكة رئيسية للاكسجين. الزئبق يتبخر بدرجات حرارة منخفضة ( 38 درجة مئوية) واستنشاقه يؤدي الى اضرار جسيمة بما فيه الموت، ولذلك فهو مادة ممنوعة في العديد من الدول. غير ان الزئبق جرى تسربه الى الطبيعة فأصبح في البحار ويمكن العثور عليه متراكما في الاسماك، في بحار معينة، على الاغلب من البحار المغلقة وشبه المغلقة، بحيث ان يحذر من تناول بعض انواع الاسماك على الاخص بالنسبة للنساء الحوامل.

الزرنيخ
Arsenic
Arsenic
له طعم مر ولكنه يوجد في المواد الطبيعية مثل بذور المشمش المر او اللوز المر، وورق الغار، ولذلك من السهل خداع الضحية، إضافة الى ذلك يوجد في بعض المعادن. ارسينيك غالبا على شكل بودرة بيضاء سكرية.
تأثيره: من خلال منعه للتبادل الخلوي الحيوي، بحيث ان الخلايا لايعود في إستطاعتها انتاج الطاقة اللازمة من الطعام.
عوارضه: التقيوء بعد بضعة دقائق من تناوله، الاسهال، وجع المعدة والتعرق. بعد بضعة ساعات يصبح الجلد ازرق اللون بسبب نقص الاوكسجين وتبدأ العضلات بالتقلص. المريض يموت عادة من الصدمة بعد 12-18 ساعة.
يمكن إكتشاف وجود السم في الجسم من خلال تحليل شعر واظافر الضحية.

السموم النباتية
هناك كمية كبيرة من السموم ذات اصل نباتي، وهي في متناول الجميع، ومع ذلك قلما تؤدي الى مشاكل، ومن هذه النباتات، الامثلة التالية:

منذ القديم كان الانسان يستخدم النباتات السامة للعلاج او للانتقام والقتل. بعض النباتات السامة لها قدرة على التخدير الموضعي بكميات قليلة، وكانت تستخدم في التخفيف من الالم او عند العمليات الجراحية..

1- Atropa bella-donna

atropa belladonna
هذه النبتة سامة للغاية، إذ تحتوي على مادة atropin . وللنبتة يوجد انواع شائعة الاستخدام في الحدائق المنزلية، بسبب وردها الجميل وشكلها. بعض المدمنين على المخدرات يحاول استخدامها بديلا لقدرتها على خلق الهلوسة، مع خطورة الموت إذا لم يجري احسان تقدير الكمية المناسبة.
اعراض التسمم: جفاف في الفم، احمرار في الوجه، رجفة القلب، دوخان، توسع حدقة العين، هذيان وهلوسة واضطراب. في الحالات الضعبة تظهر تشنجات وفقدان للوعي.

ويظهر له ورد في شهري يوليو اوغسطس، تشبه الاجراس، تتحول فيما بعد الى ثمار سوداء. وهو نبتة طويلة العمر وهي شجيرة، اصلها من اواسط اوروبا. النبتة بكاملها سامة (اغصانها، اوراقها وثمارها).

2- Solanum dulcamara

SOLDUL KKOHOUT
هذه النبتة تحتوي على مادة solanin السامة ولها خواص مزعجة. الثمار الناضجة تحتوي على كمية اكبر من الغير ناضجة. من النادر تسبيبها للموت.
اعراضها: وجع في المعدة، ومن المحتمل حدوث اعراض اخرى اذا كانت ااكمية اكبر.

تعتبر من الشجيرات، ويصل ارتفاعها الى المترين، ولها رائحة كريهة. الثمار تظهر مابين يونيو الى اوغسطس، والثمار على شكل البيض وحمراء اللون. في السابق كان يستخدم ضد اوجاع الاقدام والطفح الجلدي.
ضريح الفرعون المصر توت عنخ امون الثالث كان مزين برسومات لثمار هذه النبتة. طعم ثمارها حلوة مرة، وهو معنى اسمها اللاتيني.

3- Hyoscyamus niger

Hyoscyamus niger
هذه النبتة سامة للغاية، وعلى الاخص الجذر الذي يحتوي على مادة atropin. تملك هذه النبتة تاريخا طويلا من تسبيبها التسمم خلال الاستخدامات الطبية او تعاطي المدمنين. يصل ارتفاعها الى المتر ولها رائحة غير طيبة. النبتة بكاملها سامة للغاية. البذور يمكن ان تبقى في الارض فترة طويلة، والنبتة يحدث ان يخطأ المرء بينها وبين Pastinaca sativa. استخدمت بعض المرات في ارتكاب الجرائم.
كانت بذورها تستخدم من اجل تخفيف الام الاسنان، من خلال حرقها وجعل الدخان يدخل الفم.
الاعراض: الجفاف في الفم، احمرار الوجه، خفقان القلب، توسع الحدقة، الدوخان، هلوسة واضطراب..

Laburnum anagyroides.4-
شجيرة منتشرة في جنوب اوروبا، اوراقه طويلة ولها ثلاثة اصابع. زهوره صفراء تظهر في بداية الصيف المبكر، تنتهي بظهور ثمار تشبه الاجاص سامة جدا وتحوي بذورها على سم cytisin. وتعتبر الاغصان اكثر سمية من الاوراق.
ليس هناك حوادث تسمم جدية بين البالغين ولكن بين الاطفال وحتى الاحصنة. يمكن ان يخطأ المرء بينه وبين نبتة اخرى غير خطرة هي Caragana arborescens.

عوارض التسمم تظهر بعد مابين نصف ساعة الى بضعة ساعات. وهي مشاعر الغثيان، تقئ، دوران، فقدان القدرة على التركيز، خفقان القلب، ارتفاع الحرارة و توسع الحدقة. في الحالات الصعبة يمكن ان تظهر تشنجات عضلية، وتأثيرات على القدرة على التنفس وغياب الوعي.

5- Taxus baccata
نبتة سامة، تحتوي على مادة taxin وعلى مادة زيتية مسببة للازعاج. لها ثمرة حمراء اللون ليست خطرة. غير ان قشرة الساق والبذور هما اللذان يسببان خطر الاصابة بالتسمم.

الاعراض: وجع المعدة، وفي الحالات الصعبة يتأثر القلب.

6- Heracleum mantegazzianum
نبتة كبيرة، تحتوي على زيوت مثيرة للجلد، خصوصا عند التعرض للشمس. لايوجد مايشير الى حدوث التسمم بسبب لمس النبتة.
الاعراض: مايشابه احتراق الجلد يرافقه حساسية كبيرة، احمرار للجلد وتكون فقاعات، يمكن ان تصبح كبيرة ومؤلمة للغاية. هذا الامر يمكن ان يستمر لبضعة اسابيع، ومن المحتمل ان يبقى اثر الاصابة على الجلد.

7- Stryknin
Nux%20Vomica.gif غرام واحد من هذا السم يكفي لقتل 20 شخصا.
يحصل عليه من بذور النباتات وخصوصا النبتة الهندية Strychnos nux vomica, وهي شجرة من اشجار الجوز. يجري طحن الجوزة ووضع الطحين في سائل كحولي او سائل مائي مع حامض الكبريت. بعد التنقية يحل المرء على السم الصافي: ستريكنين، كما يمكن استخلاص سم اخر هو بروسين. (brusin)
ستريكنين له شكل البللورات وله طعم مر بشكل حاد، الى درجة انه وحتى 1% من الجرعة القاتلة في كأس من الماء يمكن بسهولة للضحية أن تشعر برائحتها. سام للغاية عند الحقن او الاستنشاق او عند البلع.
يقوم السم بالتأثير على الجملة العصبية بحيث ان العضلات تصبح نشطة بإستمرار، مما يعني انقباض الى حد الاختناق ثم انفراج الى حد الضحك والضحية تموت بعد بضعة ساعات من التعب وشلل جهاز التنفس بالرغم من انه في وعيه التام ولذلك يعتبر من اكثر انواع السم وحشية. آثار السم تبقى موجودة في الدم.

8- Ricin
ricincarmencitared.jpg غرام واحد منه يكفي لقتل 10000 شخص. يمكن الحصول عليه من بروتين طبيعي قادم من الفاصول للنبتة المسماة Ricinus communis, او الخروع. يكون على شكل سائل او بودرة او بللوري بدون طعم مميز.
سم الريسين يقوم بمنع انتاج البروتين في الخلايا مما يؤدي الى موتهم وحدوث نزيف داخلي وتخريب للاعضاء. يملك الريسين قسمين مؤثرين، آ و ب. الثاني يقوم بالتأثير على الغشاء الخلوي بحيث ان الاول يمكنه الدخول وكبح ال ر ن آ ليتوقف التمثيل البروتيني. زيت الخروع، ورائحته القوية، لاعلاقة لها بالمكونات السامة، وعند تحضيره يجري ازالة السموم بعمليات كيميائية. ثلاثة بذور خروع، تحتوي على 50% زيت، تعطي اعراض تسمم قاسية، وإذا جرى علك البذور يمكن لبذرة واحدة ان تكون كافية لتحقيق الموت.
من عوارضه الشعور بالحاجة للتقئ والانزعاج وإسهال مصحوب بالدم ، لتموت الضحية بعد مابين يومين الى ثلاثة ايام. يمكن إكتشاف آثاره في موقع الموت ولكن ليس في جسم الضحية.
استخدمه النظام البلغاري للتخلص من الصحفي البلغاري الهارب Georgi Ivanov Markov, عام 1978، من اجل اخراسه عن نقد النظام.

9- Cyankalium

Manihot esculenta
او الحمض الازرق، غرام واحد منه كافي لقتل 20 شخصا. وهو عبارة عن مركب كيماوي المركبات الابسط منها تحتوي على cyanidion, KCN, NaCN, HCN, ولكن توجد مركبات اكثر تعقيدا. يوجد ايضا في النبات المسمى Maniok, lat.Manihot esculenta, وفي الفواكه التي تملك بذور صلبة، ويمكن تحضيره مختبريا.

يكون على شكل البودرة البيضاء او غاز بلا لون وله رائحة خفيفة تذكر بالمرارة.
ينتقل مع الدم ولكنه لايتفاعل معه ليتوزع على خلايا الجسم. يتفاعل مع ذرة الحديد الموجودة في الميتاكوندري، ويمنع انتاج الاوكسجين القادم من الدم الى الخلية بحيث يقطع الطاقة عن كافة النشاطات الخلوية. يؤثر على خلايا التنفس بحيث انه يمنعهم من استخدام الاوكسجين القادم مع الدم. يؤثر على القلب والجملة العصبية.
من مظاهره الاختناق وفقدان الوعي، ومن ثم السكتة القلبية، بعد بضعة دقائق من تناوله.
من الصعب إيجاد آثار له في الجسم، إذ ان الجسم يقوم بتفكيكه بسرعة، ولكن يتم العثور عليه من خلال آثاره، إذ انه يخرب الانسجة الرئوية ويجعل لون الجلد زهري بسبب عدم استخدام الاوكسجين، وهو يعتبر اسرع السموم، إذ يأتي الموت بعد بضعة دقائق.
وهذا السم هو الذي استخدمه قادة الدولة النازية عندما انتحروا ( غوبلز، هيملر، هتلر).

10- فطر الذباب
في الشمال الاوروبي ينمو نوع من الفطر يسمى Amanita phalloides, حصل على المرتبة الاولى بالسمومية. يحتوي على amatoxin, يتألف من جزئين: الفاامانتين وبيتا امانتين. هذه الاجزاء تقوم بكبح انزيم مسؤول عن انتاج مختلف انواع ال ر ن آ في الخلية. بنتيجة ذلك يتوقف انتاج البروتين وتموت الخلية. عند التسمم بالفطر يتأثر الكبد اولا وبعد ذلك تتعطل الكلى ويفقد المصاب الوعي. غالبية المصابين يموتون، ومن يبقى على قيد الحياة يصاب بأضرار جسيمة.

11- فطر مُخدر
وانواع من الفطر تحتوي على مادة مخدرة مثل الفطر
Toppslätskivling (Psilocybe semilanceata),
والذي يمكن غليه مع الشاي، إذ يحتوي على نسبة عالية من المادة المخدرة psilocybin. هذا الفطر ينمو في المزارع والاماكن المسمدة جيدا والرطبة وعلى الاخص المناطق الممتلئة بروث الخيول الرطب، وهو فطر صغير لايعار الاهتمام، على الرغم من انه شائع. ومع ذلك، في العديد من البلدان الاوروبية، مصنف كالمخدرات ويمنع التقاطه او استخدامه او حفظه.

11-Akontin

(Aconitum napellus)
من نبتة عشبية ذات زهور جميلة منتشرة في حوض البحر المتوسط تسمى البيش او (Aconitum napellus). تعتبر اكثر النباتات سمية في البلدان الاوربية، إذ تسبب شلل جهاز التنفس. استخدم سم هذه النبتة منذ القديم لدى الصيادوين اليابانيون والنيباليون. تحتوي النبتة على مادة Akontin و2 ميلليغرام تعتبر جرعة كافية للقتل. يموت المرء بعد 60 دقيقة. من مظاهر هذا النوع من التسمم التقيئ وصعوبة التنفس وفقدان الشعور بالاحساس في الارجل ثم يأتي شلل الرئة وتعطل القلب.


Commenter cet article