صور الخطأ الجنائي غير العمدي - تطبق أيضا على المهن الطبية

Publié le par Médecin Légiste djama kamel

صور الخطأ الجنائي غير العمدي - تطبق أيضا على المهن الطبية
 
 
 

المادة 288 بقولها : " كل من قتل خطأً أو تسبب في ذلك برعونته أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله أو عدم مراعاته الأنظمة يعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات وبغرامة من ألف إلى عشرين ألف دينار جزائري ".

المادة 289 بقولها : "إذا نتج عن رعونة أو عدم احتياط إصابة أوجرح أو مرض أدى إلى عجزكلي لمدة تتجاز 3 أشهر يعاقب الجاني بالحبس من شهرين إلى سنتين".

 

معيار الخطأ غير العمدي هو معيار موضوعي واقعي مقتضاه الاعتداد بالسلوك الذي كان من شأن الرجل العادي ، متوسط الفطنة والذكاء ، أن يسلكه لو مر بملابسات المكان والزمان والظروف التي مر بها الجاني .

صور الخطأ غير العمدي :

1- الإهمال ، أي الغفلة عن القيام بما يجب ان يقوم به الشخص الحريص المتزن وهو يتمثل بالسلوك السلبي الذي ينشأ عنه الضرر ، ومثاله ان يحفر شخص حفرة عميقة وبهمل إحاطتها بحاجز فيقع فيها أحد المارة ويموت . والممرضة التي تهمل العناية بالطفل الوليد فيموت .

2- عدم الاحتراز ، أي عدم التحفظ وعدم الاحتياط الذي يترتب عليه مسؤولية الشخص الجزائية لأنه كان في استطاعته ان يحول دون وقوع الحادث لو تصرف بحذر وتعقل . وهو سلوك ايجابي لا يقترن بحساب للعواقب التي تترتب عليه .

  • أمثلة ذلك:دم التحرز : الصديق الذي يمزح مع صديقه مهدداً إياه بمسدس يعلم انه محشو بالرصاص فتنطلق منه رصاصة وتقتل صديقه / صاحب السفينة الصغيرة التي يحملها أكثر من طاقتها فتغرق بركابها / الأم التي تضع طفلها في فراشها وتنام إلى جانبه فتنقلب عليه الثناء نومها وتقتله .

3- عدم مراعاة الأنظمة واللوائح ، وهو سلوك خاطئ يكفي لوحده لمساءلة الفاعل بصرف النظر عن تحقق نتيجة جرمية . ومثال ذلك :

- السائق الذي يتجاوز السرعة المسموح بها يعتبر مرتكباً لمخالفة مرورية يعاقب عليها ويسأل عن قتل خطأ أو إيذاء خطأ إذا ترتب على سلوكه الخاطئ نتيجة جرمية هي وفاة شخص أو إصابته بجروح .

4- الرعونة ، وذلك بأن يقوم الجاني بنشاط محفوف بالمخاطر دون أن يتوقع أو يتنبه إلى النتائج الضارة التي سوف تنجم عن ذلك ، كمن يقطع فرع شجرة فيصيب أحد المارة ، أو من يضع طفلاً على حافة سور فيسقط على الأرض ، أو من يقود سيارة وهو غير ملم بالقيادة الماماً كافياً .أيضا هي الحوادث التي يتسبب فيها المهندسون المعماريون والمقاولون تبعا لعيب في البناء وكذا الحوادث التي يرتكبها الأطباء والصيادلة والقابلات تبعا لخطأ مهني جسيم.

 

Commenter cet article